محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
29
أخبار القضاة
وأخبرنا أبو خالد المهلبي يزيد بن محمد ؛ قال : أخبرني عبد الله بن زياد المنقري ؛ قال : لما رفع قتادة إلى بلال خبر ابن عون فضربه حتى طلق السدوسية قيل لقتادة : ضرب الأمير ابن عون ؛ قال : كان ينبغي أن يجبه ( يحبسه ) . وذكر ابن عباس الزينبي : أن رجلا من بني صبير قال : كنت حاضرا حين دخل قتادة إلى دهليز بلال فقام إليه ابن عون ؛ فقال : يا أبا الخطاب اتق الله فقال : وجدتها بدار مضيعة : * تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتقى سورة المستنفر الحامي * ثم دخل على بلال فأفتاه بضربه فضربه أربعة وأربعين سوطا ونحن نعدها وإني لأدلى له من إزار صغير كان عليه والدم يسيل . وأخبرني عبد الله بن الحسن عن النميري أن قتادة لما ضرب ابن عون قال له : وأنت أيضا فتزوجها سدوسية ويقال : إن بلالا إنما يغضب لقتادة لأن بني سدوس انتقلوا في الجاهلية إلى بكر بن وائل وأصلهم من الأشعريين وفي ذلك يقول السرادق الذهلي ينتمى إليهم وينتفى من بكر بن وائل * وقومي الأشعرون وإن نأونى * أحن إلى لقائهم حنينا * * فلو أنى تطاوعنى سدوس * لزرنا الأشعرين مغربينا * * مع الضحاك وهو إمام عدل * تخيره أمير المؤمنينا * * نكاثر حي بكرما أتينا * مكاشرة ونأخذ ما هوينا * * وإن عرضوا لنا ضيما أبينا * ويممنا مناكب أولينا * * ولست ببائع قومي بقوم * ولو أنا اعترينا أو حفينا * * فيا للناس كيف ألوم نفسي * وأصلي من سراة الأشعرينا * فأخبرني أحمد بن علي صاحب الأوزان ؛ قال : حدثني أحمد بن سنان قال : سمعت عامر بن سعيد الواسطي أبا إسماعيل قال أرسل بلال بن أبي بردة إلى ابن عون فدعاه فجعل كأنه يعتذر إليه وقال له : ما نمت الليلة فقال له